محمد العامري الغزي

64

المطالع البدرية في المنازل الرومية

والإسلام ، الشهاب أبو العباس أحمد الهندي الحنفي « 1 » عامله الله وإيانا ببره الوفي ولطفه الخفي آمين ، شيخ له في تحقيق العلوم قدم عال وأشتات معال وخاطر يجول في أوسع مجال ، فيبرز نفائس لآل ، وعرائس جمال ، ويأتي بسحر حلال وبحر زلال : [ من الرّجز ] فضائل مثل الحصا كثيرة * وخاطر يغرف من بحر « 2 » كان عندنا بالشّام مدّة ، وأقام يدرس بالجامع الأموي في كتب عدّة ، وهو محبّ معتقد ، غير ثان ولا منتقد ، لطيف الذات والطباع ، بخلاف من يأتي من تلك البقاع ، سلّم عليّ وتردد إليّ وسمع مني وأخذ عني ، [ 25 ب ] وذكرت بحضوره قول ابن عبّاس وتبعه الشعبيّ بجواز صلاة الجنازة بغير طهارة ، فاستفاده وتلقّاه بالقبول ، ثم أيده بقول أبي حنيفة رحمه الله بجواز التيمم لها مع وجود الماء وأنها عنده « 3 » لا تبطل بالقهقهة ، وعلّل ذلك بأنها عنده صلاة من وجه ودعاء من وجه ، وبحثت معه في غير ذلك أيضا . ومنهم الصّالح النيّر الدّين الخيّر القدوة العلّامة ، الشيخ زين الدّين عمر ابن أسامة « 4 » ، حضر إليّ وسلم ودعا والتمس الخاطر والدعاء ، وحصل بيننا وبينه صحبة ومودة ، وأخوة ومحبة . ومنهم الشيخ الفاضل العالم المواظب على وظائف الخير والملازم ، المثابر على

--> ( 1 ) أحمد البنارسيّ الهندي المتوفى سنة 939 ه ، انظر ترجمته الوافية في : در الحبب ج 1 ق 1 ، ص 153 - 164 ، إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 5 : 457 - 461 . ( 2 ) البيت في تاج المفرق 1 : 179 بلا عزو . ( 3 ) وردت في ( ع ) : « عند » . ( 4 ) توفي سنة 957 ه ، وأثبت ابن صاحب الرحلة هذه الترجمة بنصها في الكواكب السائرة ( 2 : 227 ) وفيه : « عمر بن سامة العرضي » .